أنت هنا  :  Skip Navigation Linksالصفحة الرئيسية : مشاريع الهيئــة : داخل السلطنة
مساهمات الهيئة خلال الأنواء المناخية الاستثنائية

بذلت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية جهوداً كبيرة في المساهمة لتقديم خدماتها الجليلة في مساعدة المتضررين من الأنواء المناخية الاستثنائية ( إعصار جونو ) خلال شهر يونيو 2007م . وقد أظهر الشعب العماني والأشقاء والأصدقاء من المقيمين داخل السلطنة التلاحم والتكاتف العميق مع القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة ومع الهيئة، مما كان له كبير الأثر في تجاوز المحنة، وتخفيف الآلام في وقت زمني قصير. ومن خلال ما حدث يمكن تقسيم الحديث عن هذا الموضوع إلى عدة محاور رئيسة، وهي كما يلي:

  1. المحور الأول : حدث الإعصار والأضرار الناجمة عنه .
  2. المحور الثاني : دور الهيئة العمانية للأعمال الخيرية في مجال الإغاثة .
  3. المحور الثالث : تقديم المساعدات العاجلة ( المرحلة الأولى ) .
  4. المحور الرابع : تقديم المساعدات التعويضية النقدية ( المرحلة الثاني ) .
  5. المحور الخامس : إعادة التأهيل والإعمار المرحلة الثالثة .
المحور الأول : حدث الإعصار والأضرار الناجمة عنه
أولاً : الإعصار

أعلن رسمياً يوم 2 يونيو 2007م عن قدوم إعصار " جونو " إلى أرض السلطنة بسرعة بالغة وصنف الإعصار أقوى فئات الأعاصير، الفئة الخامسة، وكان من المتوقع أن تتعرض السلطنة لرياح قوية تصل سرعتها إلى 600 كيلو متر في الساعة وبقطر يبلغ 500 كيلو متر، مصحوبة بأمطار غزيرة تزيد كثيراً عن المعتاد، وطالب الإعلان جميع المواطنين والمقيمين أخذ الحيطة والحذر . وتجدر الإشارة إلى أن السلطنة تعرضت لعدة أعاصير مدارية سابقة، أشدها كان في 1890م ، وآخرها كان قد لحق بجزيرة مصيرة ( جنوب شرق السلطنة) عام 1977م . وقد ولد إعصار جونو في اليوم الأول من شهر يونيو بعد منتصف ليلة 31 مايو 2007م، ورصد أولاً في جنوب غرب الهند، ويقال إنه ولد بين جزر المالديف وجنوب الهند وسيرلانكا، ودخل الإعصار إلى حدود السلطنة في يوم 4/6/2007م؛ حيث ضرب نيابة رأس الحد التابعة لولاية صور بعد أن عدل مسار عدة مرات حتى وصل واستقر في هذا الاتجاه، ثم انقسم الإعصار إلى أربع كتل، كل كتلة كانت من الفئة الثانية أي أقل بكثير من القوة السابقة، اتجهت كتلة إلى ولايتي دماء والطائيين وما حولها وولاية قريات، واتجهت كتلة ثانية نحو ولايات مسقط ومطرح والعامرات وبوشر والسيب وولاية بركاء، أما الكتلتان الأخيرتان فاتجهتا نحو البحر إلى البر الفارسي الشرقي، واستمر الإعصار حتى يوم 8/6، وبعد ذلك بدأ في الانخفاض وانكسار قوته .

ثانيا : الأضرار الناجمة عن الإعصار :

خلف الإعصار أضراراً بالغة، خصوصاً في الأيام الخمسة الأولى؛ حيث أظهرت نتائج الحصر التي سجلتها أجهزة الدولة الرسمية، أن هناك خسائر كبيرة في الأموال والبنية التحتية والأرواح البشرية وفي الثروة الحيوانية والزراعية، ملخصها على النحو الآتي:

  1. الأضرار البشرية : تمثلت في 64 قتيلاً وعشرات الجرحى، أغلبهم من الوافدين؛ وذلك بسبب عدم درايتهم بالظروف المناخية، وعدم خبرتهم عن قوة جريان سيول الأودية، فغامروا بدخول تلك الأودية، فجرفتهم المياه .
  2. الأضرار المادية: وقد شملت البنية التحتية مثل الطرق والجسور والمنازل والمحلات التجارية، وخطوط الهاتف والمياه، والمجاري، وقد زادت أضرار الطرق عن مئات الكيلومترات، وانهار عدد من الجسور الخرسانية، وبلغ عدد المنازل المتأثرة بالإعصار 33812 منزلاً ، كما بلغ عدد المنشآت التجارية المتضررة ما يقارب 2100 منشأة ، وبلغ عدد السيارات المتضررة أكثر من ثلاثة عشر ألف سيارة ، بالإضافة إلى آلاف الكيلومترات من خطوط المياه والكهرباء والهاتف التي اختفت من قوة الرياح وسرعة جريان المياه في الأودية .
  3. الثروة الحيوانية : فقد تأثرت هي الأخرى تأثراً كبيراً؛ حيث تشير الإحصائيات إلى أن عدد الحيوانات والطيور المفقودة بلغ 95945 ما بين أغنام وأبقار وإبل ودواجن.
  4. القطاع الزراعي : لقد كان للقطاع الزراعي نصيب كبير من هذه الخسائر، حيث بلغ عدد الأشجار التي خسرتها السلطنة حوالي 54967 شجرة، وهناك آلاف النخيل الأخرى، وآلاف الأشجار الملحقة بالمنازل والتي لحقها الضرر، كما تضرر كذلك قطاع الصيد البحري، فقد تضرر عدد 1131 من السفن والقوارب ولوازم الصيد البحري، وهذا جدول تفصيلي لجملة الخسائر :
 م     النـــــــوع  العـــــدد           مـــلاحظــــــات
 1 الأرواح البشرية       64
 2 المنازل   33812 منها 700 منزل انهار أو تهدم جزئياً
 3 المؤسسات التجارية     2100
 4 السيارات   13054 منها ذهب واختفى مع السيول وتم إصلاح الباقي
 5 الإبل      43
 6 الأغنام   23907
 7 الأبقار     925
 8 الدواجن   71079
 9 الأشجار   54967%69 منها مثمرة
10 النخيل    26097
11 السفن والقوارب ولوازم الصيد    1131
المحور الثاني : دور الهيئة في مجال الاغاثة

استعدت الهيئة لتقديم مساعداتها للمتضررين من الأنواء المناخية ، وذلك منذ إعلان اللجنة الوطنية للدفاع المدني رسمياً عن إمكانية تعرض السلطنة للأنواء المناخية، وذلك يوم 2 يونيو أي قبل يومين من بداية الإعصار، وقد شاركت الهيئة في تقديم أعمال الإغاثة بجانب الجهات والمؤسسات الرسمية والأهلية، اعتبارا من يوم 2 يونيو وحتى 20 يونيو ولمدة 18 يوماً متواصلة ( ليلاً ونهاراً )، وتمكنت الهيئة من توصيل المساعدات للنازحين والمتضررين بولاية الدقم بمنطقة الوسطى وولاية مصيرة في المنطقة الشرقية وولاية السيب بمحافظة مسقط وحتى بركاء بمنطقة الباطنة، وشملت المساعدات 14 ولاية، وقد كان عمل الهيئة كالتالي:

  1. أقامت الهيئة غرفة عمليات على مدار الساعة للأيام السبعة الأولى، وكانت تتلقى البلاغات بواسطة الاتصالات الهاتفية والشخصية والطلبات لتقديم جميع أنواع الإغاثة والإسعاف وأعمال الإنقاذ، فكانت الهيئة تقدم الخدمات في مجال اختصاصها، وخاصة فيما يتعلق بمجال المسكن والمأكل والمشرب والتوجيه العام، وفي نفس الوقت كانت تنقل بلاغات المتضررين إلى الجهات الرسمية الخاصة مثل جهات توفير وسائل الإنقاذ والإسعافات الأولية، ووسائل النقل الضرورية وتنظيم العمل اللوجستي وتحديد المواقع الأكثر خطراً .
  2. تمكنت الهيئة خلال أعمال الإغاثة من تقديم مئات الخيام للإقامة وما يقارب 3600 ثلاثة آلاف وستمائة طن من المواد الغذائية والأدوات واللوازم الضرورية في مجال الإغاثة، وعشرات الآلاف من صناديق مياه الشرب، وقد كان الطرد الإغاثي الرسمي للهيئة يتكون من 24 صنفاً من المواد مقسمة بين 14 مادة غذائية وعشر مواد لوازم إغاثة، زيادة على عدد من المواد التي وصلت من التبرعات خارجة عن محتويات الطرد الإغاثي حيث زادت في بعض الأحيان عن عشر مواد إضافية مختلفة .
  3. شارك مع الهيئة المئات من المتطوعين من المواطنين والمقيمين تجاوز عددهم أربعمائة شخص في اليوم الواحد في عدد من الأيام، كما شارك مع الهيئة أكثر من عشرين جنسية في أعمار مختلفة، ما بين سن 12 سنة وحتى سن السبعين، وشارك أغلب المتطوعين بسياراتهم حيث تنقلوا بها إلى المناطق المتضررة لتوصيل الإعانات، وقد كان لهم دور كبير في نجاح أعمال الإغاثة، وخاصة في أيام الشدة الأولى، كما كان لهذا التلاحم الكبير في مجال العمل الخيري التطوعي أكبر الأثر في نجاح العمل الإغاثي وبسرعة فاقت التوقعات، وكان لأبناء السلطنة الدور الأكبر في هذا التلاحم وجذب المتطوعين للمشاركة .
  4. كانت الهيئة تتبع نظام تشكيل مجموعات فرق الإغاثة، كل فريق مكون من عشر سيارات فأكثر موزعة على جميع الولايات، ومقسمة على شكل جغرافي في كل ولاية حسب المناطق المتضررة، وكان لهذا التنظيم دور كبير في توصيل المساعدات للمتضررين والمستحقين بشكل سريع وبكفاءة عالية.
المحور الثالث : المرحلة الأولى ( تقديم المساعدات العاجلة ) :

تشرفت الهيئة العمانية للأعمال الخيرية بنيل شرف تقديم مساعدات الإغاثة النقدية العاجلة ، والإشراف على لجنة صندوق التبرعات لمساعدة المتضررين ، وهي إحدى لجان ثلاث شكلت بأمر سام أمر به مولانا جلالة السلطان المعظم حفظه الله ورعاه .

وقد انحصرت مهمة لجنة الصندوق فيما يلي :

  1. تلقى التبرعات النقدية من داخل السلطنة من المواطنين والمقيمين .
  2. توفير المسكن والمأكل للنازحين والعمل على إعادتهم إلى مساكنهم لممارسة الحياة الطبيعية يستوي في ذلك المواطنين والمقيمين على السواء .
  3. إزالة الأضرار من الشوارع والتجمعات السكانية ، وصيانة المنازل ، وتهيئة الأمور لعودة الحيـــاة الطبيعية .
  4. خصص لهذا البرنامج عشرة ملايين ريال عماني ،نصفها للمساعدات النقدية ، والنصف الآخر للمساكن والمصاريف الإدارية .
  5. استفاد من المساعدات العاجلة لهذه المرحلة 8297 أسرة .
  6. كان للتقسيم الإداري في السلطنة " الولايات " وتوفر أغلب الإمكانيات والوسائل والخدمات الضرورية في كل ولاية مثل المدارس الحديثة والأندية الرياضية وفرق الكشافة والتجمعات القبلية والوسائل الحديثة للاتصالات ، كان له دور أساسي في تسهيل مهمة أعمال الإغاثة وسرعة مساعدة المتضررين .
  7. كان للتجاوب الكبير الذي أظهره الشعب العماني بمختلف طبقاته ومناطقه الأثر الكبير في توفير وسائل النقل ومواد الإغاثة وفرق العمل التطوعي رغم عدم التنظيم المسبق لهذا العمل ، وكان توفير أغلب وسائل النقل ذات الدفع الرباعي خلال الأيام العشرة الأولى من المتطوعين ، مما سهل وصول الخدمات للمتضررين في مختلف المناطق ، وهذا يؤكد أصالة هذا الشعب الكريم وتعاونه وتكاتفه أثناء المحن والشدائد .
  8. لقد كانت نسبة 80% من مساعدات الإغاثة التي وزعت في جميع الجهات من التبرعات الأهلية ، وكان ذلك سبباً للاكتفاء الذاتي ، ولهذا السبب لم تطلب حكومة السلطنة الإعانة من خارج البلاد .
  9. بعد مرور أسبوعين تم الإعلان عن انتهاء فترة الطوارئ ، وفتحت الطرق بالكامل وذلك بتعاون كبير بين الحكومة والشركات المتخصصة الموجودة داخل السلطنة وبذلك تسهلت حركة التنقلات لإجراء الدراسة الضرورية للأضرار وتسجيل أهم احتياجات المتضررين .
المحور الرابع : المرحلة الثانية ( تقديم المساعدات التعويضية النقدية )

أسندت مهمة توزيع المساعدات النقدية لهذه المرحلة إلى لجنة صندوق التبرعات ، حيث تم اعتماد وتقسيم المساعدات التعويضية على خمسة قطاعات رئيسية ، واعتمد لها مبلغ ثمانين مليون ريال عماني شاملة قيمة التبرعات المتحصل عليها ، وتم إسناد مهمة التوزيع إلى الهيئة العمانية للأعمال الخيرية ، والقطاعات الخمسة موزعة على النحو التالي :

  م          الـــقطــــــــــــاع   قيمـــة الاعتمــــاد  ملاحظــــــات  
  1  قطاع المساكن والممتلكات الشخصية " الضرر الجزئي "
  قطاع المساكن والممتلكات الشخصية " الضرر الكلي "
 27.600.000 ر.ع
 11.400.000 ر.ع
  2  قطاع وسائل النقل  19.300.000 ر.ع
  3  القطاع الزراعي والثروة الحيوانية  10.000.000 ر.ع
  4  قطاع الصيد البحري التقليدي  2.000.000 ر.ع
  5  قطاع المنشأت الطردية الصغيرة ( الجزئي والكلي ) 1.100.000 ر.ع
  6  الاحتياط 8.600.000 ر.ع

وبهذا يكون مجموع الاعتمادات 000ر000ر80 ريال عماني وقد استفاد من هذه المرحلة 63000 حالة .

" التبرعات المتحصل عليها "

بلغ إجمالي التبرعات المتحصل عليها 36 مليون ريال عماني مقسمة على النحو التالي :

  م    جهــــة التبــــــــــرع      قيمـة التبـرع  ملاحظـــــات  
  1المكرمة السامية 7.000.000 ر.ع
  2المؤسسات المملوكة للحكومة 2.522.036 ر.ع
  3المؤسسات التي تساهم فيها الحكومة 12.389.472 ر.ع
  4البنوك ومؤسسات القطاع الأهلي 9.899.763 ر.ع
  5الأفراد2.689.578 ر.ع
  6بنوك التزمت بالمساهمة 1.300.000 ر.ع
  7فوائد بنكية متوقعة 200.151 ر.ع
  المجمــــــــــــوع36.000.000 ر.ع

هذا وقد اعتمدت المساعدات للمرحلتين الأولى والثانية بمبلغ تسعين مليون ريال عماني ، وقد تم تغطية الفارق من قبل الحكومة الرشيدة بمبلغ 54 مليون ريال عماني .

المحور الخامس : المرحلة الثالثة (إعادة التأهيل والإعمار) :

بعد إعادة ترتيب الأمور ، وحصر الأضرار ، وتلقي المساعدات الداخلية ، وتوزيعها على مراحل ، كل مرحلة بقدرها ، وبعدما شهدناه من تلاحم قوي الشعب المختلفة ، مع الحكومة الرشيدة ، تأتي المرحلة الأخيرة ، وهي مرحلة إعادة الإعمار والتأهيل من جديد ، من جراء ما خلفه الإعصار ، لتستأنف الحياة وجهها المشرق مرة أخرى ، وبيان ذلك كالتالي :

  1. هذه المرحلة خصصت لإعادة الإعمار ، وخاصة للبنية التحتية الخاصة بالحكومة وتولت وزارة الاقتصاد الوطني والجهات المختصة تلك المهمة .
  2. كان للمواطن نصيب كبير في هذه المرحلة ، وهو إعادة بناء منازل أسر الضمان الاجتماعي وذوي الدخل المحدود ، حيث أسندت هذه المهمة إلى وزارة الإسكان وبلدية مسقط لتنفيذ بناء المساكن .
  3. بلغ عدد المستفيدين من هذه المرحلة ما يقارب 1000 ألف أسرة .
  4. من المتوقع أن يستمر العمل في الهيئة العمانية للأعمال الخيرية لخدمة المتضررين ستة أشهر أخرى بالنسبة للمساعدات النقدية ، وسنتين لخدمات المساكن المؤقتة والاستئجار . وفي الختام نسال الله - جل وعلا - أن يجنب عمان وكل بلاد المسلمين كل مكروه وسوء ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء .

وفي الختام نسال الله - جل وعلا - أن يجنب عمان وكل بلاد المسلمين كل مكروه وسوء، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.


الصفحة الرئيسية   |   خريطة الموقع  |   أتصل بنا